مدخل لعلم الاجتماع
الفصل الأول
نشأة علم الاجتماع
أولا – لمحة تاريخية
ثانيا – الفكر الاجتماعي الإسلامي
ثالثاً – الجذور الفكرية لعلم الاجتماع
أولاً –
لمحة تاريخية
إن التجمعات الإنسانية الأولى التي اتخذت شكل القبائل والعشائر والأمم
والمجتمعات هي جزء متأصل في ثقافة البشر ودلالة قوية على اعتماد الناس على بعضهم
البعض في تخطى المشكلات والعقبات وتحقيق التقدم والازدهار. فالاستعانة بالآخر
ضرورة من ضرورات البقاء وأساس من أسس الوجود الإنساني على كوكب الأرض, الذي يأخذ
شكل المنفعة المتبادلة بين الأشخاص من خلال التبادلات التجارية أو غيرها من أشكال
التبادلات الاجتماعية التي تحافظ على وحدة الصف وتماسك المجتمع, وهى عادة ما تأخذ
الشكل الطوعي تحت مظلة الجماعة.
ومنذ ذلك الحين, والبشر يلاحظون ويتأملون المجتمعات والجماعات التى يعيشون
فيها. ومع ذلك فعلم الاجتماع علم حديث, لا يزيد عمره على قرن واحد من الزمن وضعه
أوجست كونت (أبو علم الاجتماع) فى تصنيفه للعلوم - من الناحيتين المنطقية
والزمنية - فى مرتبة تالية على العلوم الأخرى, بوصفه أقلها عمومية وأكثرها تعقيداً
على الإطلاق. كما لاحظ أحد علماء الأنثربولوجيا المحدثين أن علم دراسة المجتمع
البشرى لا يزال بعد فى مرحلة طفولته الأولى. وبالرغم من ذلك, فإننا يمكن أن نجد فى
كتابات الفلاسفة, والمفكرين الدينيين, والقانونيين فى جميع الحضارات وعلى مدى جميع
العصور بعض الملاحظات والأفكار التى تتصل بعلم الاجتماع الحديث(1).
وقد ظهرت الإرهاصات الأولى لعلم الاجتماع فى أحضان الدراسات الفلسفية عند
القدماء, فبدت عند أفلاطون (349 ق.م) فى الجمهورية والسياسي والقوانين. كما تمثلت
عند أرسطو (322 ق.م) فى نظرياته فى السياسة والاجتماع فى كتاب السياسة. وتجلى
التفكير الاجتماعى فى دراسات فلاسفة المسلمين من الفارابى (950م) فى السياسات
المدنية وآراءه في أهل المدينة الفاضلة, وابن خلدون (1406) فى مقدمته, وقد أسماه
علم العمران البشرى. وكان هدفه كشف القوانين التى تفسر الظواهر الاجتماعية, وليس
تحقيق الإصلاح الاجتماعى كما كان الحال عند أفلاطون وأرسطو. إذ أخذ يدرس العمران
ونظمه ويرجع الظواهر إلى قوانين ثابتة دون أن يردها إلى الأهواء والمصادفات, أو
يرجعها إلى القوى الخفية إو إرادة الأفراد, فكانت حتمية الظواهر. ثم جاء أوجست
كونت (1857), فميز بين الظواهر الاجتماعية والظواهر الفردية، وجعل الأولى موضوعاً
لعلم واقعى وضعى يعالج بمناهج الملاحظة الحسية وأطلق عليه علم الاجتماع (2).
الفصل الثاني
ماهية علم الاجتماع
-
أولاً – الرواد المؤسسون
-
ثانياً – تعريف علم الاجتماع وتحديد موضوعه
-
ثالثاً – وظيفة علم الاجتماع
-
رابعاً – النظرية الاجتماعية
الفصل الثالث
علم الاجتماع وعلاقته بالعلوم الأخرى
- علم الاجتماع والعلوم
المرتبطة به
1)
الأنثربولوجيا.
2)
الفلسفة الاجتماعية.
3)
علم النفس.
4)
التاريخ.
5)
علم السياسة.
6)
علم الاقتصاد.
يمكن اعتبار العديد من الإسهامات
الهامة فى ميدان الفلسفة الغربية بمثابة إسهامات حقيقية فى ميدان علم الاجتماع ابتداء
من القرن السابع عشر. ثم ظهرت مصطلحات عديدة بعد ذلك كبديل عن مصطلح "علم
الاجتماع" مثل السياسة, والاقتصاد الاجتماعي, والفلسفة الاجتماعية, والعلوم
الاجتماعية. فإقامة حدود معينة لنطاق علم الاجتماع قد تكون مسألة صعبة, إذ أن ذلك
معناه استبعاد عالم الاجتماع للنظم التى قد لا تدخل فى نطاق علم الاجتماع بمعناه
المحدود. وهذا يمثل حرص على دراسة النظم ذات الأهمية الخاصة، وليس تمييعاً لحدود
العلم.
والواقع أن انفتاح مجال
الدراسة فى علم الاجتماع واستعداده لقبول ميادين جديدة للدراسة, إنما ينشأ عن
اهتمام عالم الاجتماع بأنساق الفعل الاجتماعى والعلاقات المتبادلة بينهما. ومن
الضرورى أن يؤدى ذلك إلى معالجة علم الاجتماع لكل جوانب الحياة الاجتماعية سواء
كانت هذه الجوانب متعلقة بالمجال الضيق لهذا العلم أم متعلقة بمجالات علوم إنسانية
أخرى. لذلك فإن علينا أن نتوجه إلى كل علم من العلوم الإنسانية لنوجه إليه طائفة
من التساؤلات مثل : هل يتناول هذا العلم قضايا حاسمة ؟ وهل هناك منهج معين يمكن
بواسطته التعرف على القضايا موضوع الدراسة ؟ هل يؤدى هذا المنهج إلى التوصل إلى
حقائق ذات معنى ؟ وهل يمكن تجميع هذه الحقائق وصياغة استنتاجات أو تعميمات يمكن أن
تزيد المعرفة التى لدينا ؟ وهل يمكن أن تؤدى هذه الاستنتاجات إلى ظهور قضايا جديدة
يمكن أن تقودنا إلى بذل مزيد من الجهد لفهم الإنسان ونشاطاته ؟ (1).
وهذا ما سنحاول أن نعرض
له بالتفصيل من خلال تداخل علم الاجتماع وتكامله مع عدد من العلوم الأخرى بهدف
دراسة المجتمع وتحقيق رفاهية أفراده.
علم الاجتماع والعلوم
المرتبطة به
الفصل الرابع
علم الاجتماع العالمي: قراءة في تيار
ما بعد الحداثة
أولا: أزمة علم
الاجتماع
ثانيا: عولمة علم
الاجتماع
ثالثا: تيار ما
بعد الحداثة
يتناول هذا الفصل العلاقة الجدلية بين علم الاجتماع والعولمة من خلال
الاضطلاع بأثر تيارات ما بعد الحداثة على علم الاجتماع, وتوابع هذا الأثر على
المجتمع والتي جاءت متجسدة في صورة العولمة. لذلك, فسنعرض أولا للأزمة التي تشوب
علم الاجتماع, ثم ننتقل إلى بيان مفهوم العولمة وحقيقة ما إذا كنا بصدد علم اجتماع
عالمي, حتى ننتهي بقراءة واقع تيار ما بعد الحداثة قراءة ناقدة في محاولة للوقوف
على حقيقة هذا التوجه.
أولا: أزمة علم الاجتماع
الفصل الخامس
علم الاجتماع الطبي
أولا: الصحة
والمرض من المنظور الاجتماعي
ثانيا: مفاهيم
أساسية
ثالثا: التطور
التاريخى لعلم الاجتماع الطبى
رابعا: نظريات علم
الاجتماع الطبى
خامسا: البعد
الاجتماعى للمرض
أولا: الصحة والمرض من المنظور الاجتماعي
بالرغم من صعوبة وضع تعريف دقيق لعلم الاجتماع, فإن العديد من الباحثين
يصفونه على أنه دراسة المجتمع أو دراسة المؤسسات التى يتألف منها المجتمع أو دراسة
العلاقات الاجتماعية. فعلم الاجتماع معنى بدراسة الوقائع الاجتماعية التى تمثل طرق
التصرف والشعور والتفكير المشترك للمجتمع, والتي تلزم أفراد هذا المجتمع بالالتزام
بها والامتثال لها. فالمعرفة الاجتماعية تمكننا من النظر للمجتمع وللعلاقات
الإنسانية بطريقة معينة؛ وأن نفهم ونفسر ونتنبأ بالسلوكيات المختلفة لأفراد هذا
المجتمع. إذن فالمنوط من علم الاجتماع هو الدراسة العلمية للمجتمع البشرى من خلال
البحث فى السلوكيات الاجتماعية للإنسان. ومن هذه السلوكيات تلك المتعلقة بقضايا
الصحة والمرض, وسياقها الاجتماعى ومردودها على الأفراد وعلى المجتمع ككل.
فالصحة والمرض من المشاهد شديدة الأهمية في الحياة الاجتماعية. فالحالة
الصحية الجيدة تسمح للفرد بأداء أدواره الاجتماعية المختلفة فى حياته بالشكل
الصحيح. والمرض – كما يراه "تالكوت بارسونز" Talcott Parsons - شكل من الانحراف الاجتماعي. وعليه فإن المجتمع يقوم بخلق نموذج
مقبول من السلوكيات فيما يتعلق بالمرض، يطلق عليها "دور المريض" والتى
تلزم الشخص بمحاولة العودة إلى حالة الصحة. ويحاول علم الاجتماع الابتعاد عن
التعريفات البيولوجية للصحة. وينطلق من فرضية مفادها أن الصحة والمرض عبارة عن بنى
اجتماعية " (1).
وبالرغم من أن علم الاجتماع الطبي ليس بالفرع العلمي الجديد. إلا أنه أضيف
حديثا لمجال ومهنة التمريض. ويتصدى هذا الفرع الجديد لطبيعة العلاقة بين علم
الاجتماع ومهنة التمريض خاصة الفائدة التى قد تعود على ممارسة التمريض من النظريات
الاجتماعية (2). وذلك لما لعلم الاجتماع من إسهامات كبيرة فى الجوانب
والمجالات المعاصرة للطب والصحة والمرض(3).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق